أخبار الكرة العربية والعالمية

تحالف ترفيهية والرياضية تدعو الحكومة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات ضد السعودية بوقف بث قناة beoutQ

أكبر الاتحادات الرياضية الأمريكية بالإضافة إلى استوديوهات وشبكات بث دولية يقدمون بلاغات مفصلة إلى الممثل التجاري للولايات المتحدة بعد انتشار سرقة البرامج الترفيهية والرياضية في العالم.

واشنطن، لندن، باريس، الدوحة، 15 فبراير 2019: في استعراض كبير للقوة ضد السرقة اليومية المستمرة للبرامج الترفيهية والرياضية العالمية المتمثلة بعمليات القرصنة التي تقوم بها شبكة “beoutQ” بدعم من السعودية، قدمت مجموعة من الهيئات الرياضية والترفيهية الرائدة في الولايات المتحدة ومؤسسات تجارية وشبكات بث عالمية مطالبات إلى مكتب “الممثل التجاري للولايات المتحدة” يدعون فيها إلى تصنيف المملكة العربية السعودية ضمن “البلدان الأجنبية ذات الأولوية” أو وضعها على “قائمة المراقبة ذات الأولوية” ضمن تقريره السنوي نتيجة لدعمها المتواصل لأجرأ عملية قرصنة إذاعية شهدها العالم وأكثرها تعقيداً.

مكتب الممثل التجاري الأمريكي هو جزء من المكتب التنفيذي للرئيس الأمريكي، وهو منظمة مسؤولة عن تطوير السياسة التجارية للولايات المتحدة وحل النزاعات مع الدول التي لا تتبع قوانين اتفاقات التجارة الدولية.

وقدمت مجموعة beIN الإعلامية وميرماكس لصناعة الأفلام مطالبات مفصلة، مكونة من 138 صفحة تضم أدلة وشروحات تفصيلية، إلى مكتب الممثل التجاري بشأن قضية عمليات القرصنة السعودية المستمرة. وبالإضافة إلى ذلك، قدم تحالف مكافحة القرصنة السمعية البصرية (الذي تمثل 26 منظمة سمعية وبصرية رائدة) والتحالف الرياضي (نيابة عن 6 فرق رياضية أمريكية كبرى) والرابطة الوطنية لكرة السلة والاتحاد الأمريكي للتنس وشبكتي البث العالميتين سكاي وكنال+ مطالبات منفصلة إلى مكتب الممثل التجاري.

وقد أشارت كل مطالبة إلى حكومة الولايات المتحدة بشكل محدد وعلني ومباشر إلى أن beoutQ ما تزال تواصل عمليات القرصنة في السعودية مع معرفة الحكومة السعودية بذلك بالكامل. وأكدت العديد من المطالبات المقدمة أن السعودية توفر “ملاذاً آمناً” لعمليات القرصنة المنتشرة حالياً في أرجاء أوروبا والولايات المتحدة.

وبالإضافة إلى ذلك، قدمت غرفة التجارة الأمريكية، وهي أكبر اتحاد تجاري في العالم، والتحالف الدولي للملكية الفكرية (حلف يضم سبع جمعيات تجارية تمثل شركات أمريكية تنتج مواد محمية بحقوق الملكية الفكرية) مُطالبةً تشير فيها أيضاً إلى التهديد الخطير الذي تشكله عمليات beoutQ. وتم تقديم جميع المطالبات استناداً إلى “التقرير الخاص 301 لمكتب الممثل التجاري الأمريكي 2019، وهي متاحة بشكل علني على موقع مكتب الممثل التجاري الأمريكي “جلسات الاستماع العامة: التقرير الخاص 301 لعام 2019″ (https://www.regulations.gov/).

وتعد هذه الخطوة تقدماً كبيراً في مستجدات المعركة العالمية ضد beoutQ ، لأنها تقدم دعوة عامة ومهمة للحكومة الأمريكية للتدخل مع الحكومة السعودية لوقف استمرار السرقة اليومية للحقوق التجارية لأكثر العلامات التجارية شهرة وقيمة في مجال الرياضة والترفيه في الولايات المتحدة. وقد سبق لمالكي الحقوق في أوروبا أن أبلغوا المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعمليات القرصنة المنتشرة مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة. فعلى سبيل المثال، قال الدوري الإنجليزي الممتاز الشهر الماضي أنه أعلم حكومة المملكة المتحدة بسرقة محتواه الرياضي. كما أنشأت منظمة التجارة العالمية لجنة تسوية نزاعات للتحقيق في هذا الموضوع. ونشرت مجموعة  beIN الإعلامية الشهر الماضي موقعاً إلكترونياً يكشف علناً وأمام الجميع قائمة ضخمة من الأدلة ضد قناة ” beoutQ” ومؤيديها https://beoutq.tv.

يذكر أن، قناة beoutQ انطلقت في السعودية في أغسطس 2017، ومنذ بدايتها، قامت هذا القناة ببث محتوى رياضي وترفيهي حصري لغيرها بقيمة مليارات الدولارات بشكل غير قانوني. ورغم أنها بدأت عملية القرصنة هذه كموقع ويب لا يمكن الوصول إليه إلا من داخل السعودية، إلا أنها سرعان ما تحولت لتصبح عملية القرصنة الأكثر تعقيداً التي شهدها العالم على الإطلاق، حيث عملت على إدخال شعارات وعلامة تجارية خاصة بها، وبدأت ببيع الاشتراكات، وبث الإعلانات التجارية وحتى توفير خدمات تعليق خاصة بها من خلال 10 قنوات مشفرة. وتبث قناة beoutQ بشكل غير قانوني فعاليات رياضية على الهواء مباشرة يومياً، وتسرق المحتوى من جميع أصحاب حقوق بث الفعاليات الرياضية الرئيسيين في العالم، بما في ذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم والدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني لكرة القدم وغيرها من البطولات، بالإضافة إلى الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية، ودوري الرابطة الوطنية الأمريكية لكرة السلة، وبطولات التنس العالمية وسباق الفورمولا 1 والألعاب الأولمبية.

وإضافة إلى ذلك تقوم قناة beoutQ بتوفير إمكانية الوصول إلى محتوى ترفيهي هائل من خلال تطبيقات تلفزيون بروتوكول الإنترنت “IPTV”، والتي من خلالها تقوم أجهزة الاستقبال التي توفرها القناة بعرض مقرصن لقنوات البث التلفزيوني المباشر والمحتوى السينمائي عند الطلب من جميع أنحاء العالم، مما يتيح الوصول بشكل غير قانوني إلى أكثر من 10,000 من الأفلام الدولية الكبرى وما يصل إلى 35,000 حلقة من حلقات البرامج التلفزيونية بمختلف اللغات.

وأكثر ما يثير القلق الآن هو أن قناة beoutQ بات يتم قرصنتها من جهات أخرى حول العالم في ظل معلومات تشير إلى أنه يمكن الوصول إلى هذه القناة في مناطق بعيدة مثل لندن وجنيف وفلوريدا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وبشكل عام، وبالنظر إلى جميع المطالبات الخاصة التي تم تقديمها إلى مكتب الممثل التجاري لولايات المتحدة بموجب التقرير الخاص 301، أصبحت السعودية متساوية مع الصين باعتبارها البلد الذي يتلقى أكبر عدد من التوصيات الخاصة لإدراجها ضمن “البلدان الأجنبية ذات الأولوية” أو “قائمة المراقبة ذات الأولوية” أو “قائمة المراقبة” للعام 2019، حيث تلقت كل منها 9 توصيات.

وفي مطالبتها للحكومة الأمريكية، قالت مجموعة beIN الإعلامية وميراماكس: “لقد سمحت المملكة العربية السعودية، لا بل سهّلت، حدوث أجرأ عملية قرصنة إذاعية شهدها العالم وأكثرها تعقيداً على أراضيها، وهي قرصنة ما تزال تنتشر عبر العالم. لقد ركّزت هذه القرصنة في البداية على المحتوى الرياضي (بما في ذلك المحتوى الرياضي الأمريكي)، لكنها ما لبثت أن توسعت لتشمل الأفلام والبرامج التلفزيونية الأكثر شعبية في العالم، والتي ينتج معظمها في الولايات المتحدة الأمريكية”.

وأضافت: “تستطيع الحكومة السعودية بسهولة وضع حد لهذه القرصنة الواسعة المنطلقة من أراضيها، لكنها اختارت ألاّ تفعل. ونتيجة لذلك، يزداد الضرر الاقتصادي على beIN ومالكي الحقوق وقطاعات الرياضة والترفيه العالمية يوماً بعد يوم.

وإذا ما سمح لهذه القرصنة بأن تتواصل دون ردع، فسيحذو قراصنة آخرون حذو beoutQ في أسواق العالم، بما يؤدي إلى عواقب وخيمة على قطاع الإعلام والترفيه تبقى آثارها طويلاً بعد أن تغيب هذه القناة”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock